وسط خلافات سياسية كبيرة .. الغنوشي رئيساً للبرلمان التونسي ! ماذا حصل في أول جلسة ؟

انتخب البرلمان التونسي الجديد راشد الغنوشي رئيساً له في ظلال خلافات وتجاذبات سياسية واسعة بين الكتل الأكبر تمثيلاً في البرلمان .

وكان الخلاف ظاهراً منذ بداية الجلسة عندما ترأس الغنوشي الجلسة كرئيس مؤقت قبل أن يتم إنتخابه بشكل رسمي رئيساً للبرلمان لمدة خمس سنوات ، وما تلى ذلك من رفض  نواب الحزب الدستوري الحر أداء القسم الدستوري مع خصومهم !

وعلى الرغم من أن الغنوشي حاول لعب دور الوسيط بين جميع الكتل السياسية في البرلمان ، الا أنه رفض طلب أعضاء الحزب الدستوري الحر .

ومن الجدير بالذكر أن باقي الأعضاء الذين أعلنوا سابقاً نيتهم الترشح الى رئاسة المجلس سحبوا ترشيحهم مع بداية الجلسة .

وقال  رضا شرف الدين النائب عن حزب قلب تونس والذي أعلن في وقت سابقه نيته الترشح لرئاسة البرلمان ،  إن الحل الأخير لتجاوز الخلافات المقبلة مع نتائج الانتخابات هو ترك المصالح الضيقة، والعمل على إيجاد التوافقات أو الوصول إلى طريق مسدود يزيد الوضع قتامة ويقود البلاد لإجراء انتخابات مبكرة.

ومن الواضح أن تقسيمة البرلمان التونسي ستنعكس بشكل سلبي على تشكيل وإداء أي حكومة جديدة في تونس ، بسبب عدم إمتلاك أي حزب سياسي الأغلبية التي تخوله تمرير القوانين والمراسيم التشريعية ، ما يعني أن الحكومة القادمة ستكون مكبلة الأيدي في ظل الخلافات السياسية بين الكتل البرلمانية

ومن أهم التحديات التي ستواجه المجلس خلال الأيام القليلة القادمة إقرار قانون المالية وموازنة عام 2020 والذي يجب أن يتم قبل العاشر من الشهر المقبل ، في محاولة لإنقاذ الإقتصاد التونسي الذي يعاني أساساً من أزمة حادة